علي الأحمدي الميانجي

595

مكاتيب الرسول

[ أمرته ] بتقوى الله العظيم والعمل بكتابه وسنة رسوله ، وأن يكون لهم أبا رحيما يتفقد صلاح أمورهم يجزي المحسن بإحسانه ويأخذ على يد المسئ بالمعروف . وإني لم أبعث عليكم معاذا ربا ، وإنما بعثته أخا ومعلما ، ومنفذا لأمر الله ، ومعطيا الذي عليه من الحق مما فعل ، فعليكم له السمع والطاعة والنصيحة في السر والعلانية ، فإن تنازعتم في شئ أو ارتبتم فيه فردوه إلى الله وإلى كتابه عندكم ، فإن اختلفتم فردوه إلى الله وإلى الرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلكم خير لكم وأحسن تأويلا . وأمرته أن يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأن يرضا لرضاء الله ، وأن يغضب لغضب الله ، فمن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأسلم بالسمع والطاعة فهو المسلم له ما للمسلمين وعليه ما عليهم ، ومن أقام على دينه وأقر بالجزية ترك ودينه ، وله ذمة الله وذمة رسوله وذمة المؤمنين ، لا يقتل ولا يسبى ولا يكلف إلا طاقته ولا يفتن لترك دينه والله له بالمرصاد . فمن أبى فليقاتل حتى يقر بما يدعى إليه أو يقتل فإن أصبتموه وماله وذريته فما غنمتم من ذلك فادفعوا خمسه لله ، وما أفاء الله على رسوله ممن لم يقاتلكم وأقر بالجزية فاجعلوه فئ ( ؟ فيئا ) لله مع الخمس يوضع حيث أمر الله تعالى لئلا يكون ما أفاء الله عليكم دولة بين الأغنياء منكم . وخذ من كل حالم أبى أن يسلم دينارا أو قيمة ذلك من المعافر أو غيره . وخذ من المسلمين زكاة أموالهم صدقة من كل خمسة أواق ربع العشر ولا يؤخذ من أقل [ من ] خمس أواق شيئا حتى يبلغ خمسا فما زاد فعلى ذلك ، وإذا زاد المال على خمس أواق فلا تأخذ من أقل من الوقية ( ؟ الأوقية ) شيئا .